الشيخ محمد الصادقي

311

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ورحمة في عشرات : « وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 52 ) « هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 203 ) « وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 12 : 111 ) ف « يؤمنون » هنا وهناك تلمح إلى معنى « المؤمنين » في آية الشفاء والرحمة ، كما بيناه . فهو « شفاء » عن أمراض الفطرة والعقل ، ومضايق الصدر وعمى القلب ، عن ظلمات الأفكار أم ماذا ؟ وعن أمراض الأبدان ما كان لها شفاء « 1 » لمن دخل مستشفى القرآن ، فإنه « الشفاء الأشفى » . . . « من استشفى به شفاه الله » « 2 » « شفاء لا تخشى اسقامه » « 3 » : « شفاء » ومن ثم « رحمة » ف « إنه هدى من الضلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم » « 4 » .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 313 ح 415 طب الأئمة قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاية قط وقال بإخلاص نية ومسح موضع العلة « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً » الا عوفي من تلك العلة اية علة كانت ومصداق ذلك في الآية حيث يقول « شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » وباسناده إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : يا بن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن أليس اللّه يقول : « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » . ( 2 ) . أصول الكافي ج 2 ص 600 عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في خطبة مفصلة حول القرآن راجع ج 30 المقدمة من الفرقان . ( 3 ، 4 ) . نهج البلاغة الخطبة 193 ص 202 - راجع مقدمة الفرقان ج 30 .